أعلنت الشرطة الفنلندية فتح تحقيق جنائي في أضرار بيئية نُسبت إلى Tuike Finland Oy، وهي الشركة الفرعية لـ Google في فنلندا، على خلفية مشروع مركز بيانات للذكاء الاصطناعي قرب موهوس (Muhos). في هذا المقال نلخص ما يخضع للتحقيق، وما قالته الشركة، ولماذا يتابع السكان المشروع بقلق.
ما الذي حدث؟
جاء بيان الشرطة الرسمي، المنشور الجمعة 30 أكتوبر 2026، بعد تلقي خمس شكاوى تخص مشروع مركز البيانات في موهوس. وبحسب البيان، يحظى التحقيق بدعم هيئة الترخيص والإشراف الفنلندية (LVV).
ما التهم قيد التحقيق؟
تواجه الشركة اشتباهًا بمخالفة قانون البيئة وإلحاق ضرر بيئي. كما يشمل التحقيق مخالفات جنائية أقل خطورة تتعلق بغموض وأوجه قصور في إدارة الصرف والمياه.
وتتصل القضية بقطع الغابات من دون موافقة. فقد سبق أن اعتذر ممثلون عن Google علنًا عن إزالة الغابات غير المصرّح بها قرب موهوس، وهي إزالة حوّلت 816 إيكرًا (acre، وحدة لقياس المساحة) من الغابة إلى أرض موحلة. ويبدو أن الشركة تعجلت أيضًا في مشروع آخر، إذ أزالت 500 إيكر من الغابات قرب أوتانماكي (Otanmäki) لبدء تطوير مركز بيانات.
ما موقف Google؟
قال ممثل عن الشركة إنها ستتعاون مع تحقيق الشرطة، وستواصل التركيز على الالتزام بالقواعد في مواقعها. أما الحكومة الفنلندية فلم يصدر عنها تعليق على القضية حتى الآن. وما زال حجم العقوبة وأي إجراءات تصحيحية مطلوبة غير محدد، وهي النقطة التي تشغل إدارة الشركة أكثر من غيرها بعد اعتذارها العلني.
ماذا عن الذئاب وفواتير الكهرباء؟
سبق أن نُشر تقرير عن وصول ذئاب إلى قرى فنلندية بعد تدمير موائلها لإفساح المجال أمام مراكز بيانات Google للذكاء الاصطناعي. وكان السكان يعترضون أصلًا على هذه المشاريع بسبب الضجيج المحتمل أثناء البناء والتشغيل، والتلوث، والمنافسة على الكهرباء والمرافق، ومخاوف الضرر البيئي. ويضاف إلى ذلك احتمال ارتفاع فواتير الكهرباء بنحو 40%.
لماذا تهتم Google بفنلندا؟
ترى الشركة في فنلندا موقعًا جذابًا لمراكز البيانات بسبب مناخها البارد، وأسعار الطاقة المناسبة، ودعم الحكومة لمشاريع الذكاء الاصطناعي. كما تستفيد من إمكانية البناء في مناطق قليلة الكثافة السكانية، ومن سكان لا يميلون عادة إلى الاحتجاج. لكن إزالة الغابات من دون موافقة تضع صبر الرأي العام الفنلندي على المحك.
وللاطلاع على جانب آخر من نشاط الشركة في الذكاء الاصطناعي، تابع تغطيتنا لـنماذج Gemini وأدوات Android Studio، أو تصفح قسم أخبار الذكاء الاصطناعي.
ماذا يعني لك؟
ما يهمك كقارئ أن مراكز البيانات التي تشغّل خدمات الذكاء الاصطناعي لها كلفة بيئية وتنظيمية، وقد تخضع للمساءلة القانونية. ننصحك بمتابعة بيانات الشرطة الفنلندية وتصريحات Google الرسمية لمعرفة العقوبة النهائية وأي إجراءات تصحيحية.




