أعلنت مايكروسوفت (Microsoft) تحديثًا لحزمة أدوات التطوير DirectX 12 Agility SDK، وتصفه بأنه أكبر تحسين لتقنية DirectX Raytracing (DXR) منذ ظهورها عام 2018. الحزمة موجهة للمطورين ولن ترفع أداء الألعاب الحالية تلقائيًا، لكنها تمنحهم أدوات أكثر كفاءة لألعاب الكمبيوتر القادمة.
يضم الإعلان النسخة النهائية 1.620، والنسخة التجريبية 1.722، مع تحسينات في تتبع الأشعة وكفاءة كرت الشاشة (GPU) وتقنية Advanced Shader Delivery.
ما الإضافات الرئيسية في النسخة 1.722 التجريبية؟
تضم النسخة ثلاث إضافات: الهندسة العنقودية (Clustered Geometry)، والهياكل التسريعية العلوية المجزأة (PTLAS)، وبناء الهياكل التسريعية بواسطة كرت الشاشة نفسه. الهدف منها تقليل كلفة الحساب عند تتبع الأشعة، وهي تقنية تحسب الانعكاسات والظلال، في مشاهد معقدة ومتحركة.
يعتمد تتبع الأشعة عادةً على بناء هياكل تسريعية (Acceleration Structures) تمثل شكل المشهد، وتحديثها مكلف في البيئات كثيرة التفاصيل والحركة. تقسم الهندسة العنقودية الشكل إلى عناقيد صغيرة قابلة لإعادة الاستخدام، يحتوي كل منها على 256 مثلثًا ورأسًا كحد أقصى، ويمكن تجميعها في هياكل أكبر دون إعادة بناء كل شيء من الصفر. قد يتيح هذا للمطورين استخدام التفاصيل الهندسية نفسها في الرسم التقليدي وفي تتبع الأشعة، مما يحسن دقة الانعكاسات والظلال.
أما PTLAS فتسمح بتحديث الأجزاء التي تغيرت في المشهد فقط، بدل إعادة بناء الهيكل العلوي بالكامل. ومع البناء عبر كرت الشاشة يُتوقع أن ترتفع الكفاءة في عوالم الألعاب الكبيرة والديناميكية.
ما نتائج اختبار مايكروسوفت؟
استخدمت مايكروسوفت نموذجها D3D12RaytracingClusteredGeometry لمقارنة الطريقة التقليدية (إعادة بناء BLAS) بالهندسة العنقودية في المشهد نفسه. على كرت إيه إم دي (AMD) Radeon RX 9070 في إحدى الإعدادات، ارتفع الأداء من 1.2 إلى 79 إطارًا في الثانية، أي أسرع بنحو 66 مرة.
| المقياس | الطريقة التقليدية | الهندسة العنقودية | التغيير |
|---|---|---|---|
| معدل الإطارات | 1.2 إطار/ثانية | 79 إطارًا/ثانية | أعلى بنحو 66 مرة |
| زمن بناء الهيكل | 788 ms | 3.11 ms | أسرع بنحو 254 مرة |
| زمن تتبع الأشعة | 72.6 ms | 9.27 ms | أسرع بنحو 7.8 مرة |
| إجمالي ذاكرة الهياكل | 7,519 MiB | 774 MiB | أقل بنسبة 89.7% |
| ذاكرة بناء الهياكل المتحركة المؤقتة | 8.25 MiB | 179 MiB | متطلبات أعلى |
تؤكد مايكروسوفت أن هذه الأرقام من نموذج تطوير وإعدادات محددة، فالتحسن في الألعاب الفعلية يتوقف على حجم العمل وطريقة التنفيذ وبنية كرت الشاشة. كما ارتفعت متطلبات الذاكرة المؤقتة (Scratch) بشكل واضح.
ما الأجهزة المدعومة؟
تدعم النسخة التجريبية حاليًا كروت Intel Arc B-Series، والمعالجات Core Ultra ذات الرسوميات المدمجة المدعومة. وتؤكد مايكروسوفت أن هذه المزايا لا تتطلب قدرات عتادية جديدة غير دعم تتبع الأشعة الحالي، لكن لا بد من دعم في تعريفات الكرت (Drivers).
وتشير مايكروسوفت إلى تقنية RTX Mega Geometry من إنفيديا (NVIDIA) في لعبة جيرز أوف وور: إي-داي (Gears of War: E-Day) كمثال مبكر على فكرة مشابهة. وقد يجعل التطبيق القياسي داخل DirectX هذه الأساليب متاحة لمزيد من شركات الكروت.
ماذا تغير في Advanced Shader Delivery؟
تتعلق هذه التقنية بالشيدرات (Shaders)، وهي برامج صغيرة تنفذها وحدة الرسوميات. تدعم الحزمة 1.620 الآن Advanced Shader Delivery على نطاق واسع في منظومة Windows 11، عبر كروت AMD، Intel، NVIDIA، Qualcomm المتوافقة. أما ميزة Partial Graphics Programs التي تعيد استخدام أجزاء شيدرات مُجمَّعة مسبقًا، فتقتصر حاليًا على كروت Radeon RX 7000، RX 9000، مع خطط لدعم بقية الشركات.
تشمل الحزمة أيضًا ملفات DirectX Dump Files لتشخيص أعطال كرت الشاشة، وواجهات جديدة لمترجم DirectX Compute Graph في أعمال تعلم الآلة. وأكدت مايكروسوفت أن Shader Model 6.10 ما زال تجريبيًا، وأن إصداره النهائي مخطط مع Agility SDK 1.621 في مطلع ديسمبر.
ماذا يعني لك؟
لا يتطلب الإعلان أي إجراء منك الآن، فالألعاب الحالية لن تتحسن تلقائيًا، ولم يُعلن رسميًا أي لعبة بعينها ستستفيد من هذه المزايا ولا موعد ذلك. نصيحتنا أن تُبقي تعريفات كرت الشاشة محدثة، لأن دعم المزايا الجديدة يعتمد عليها. ولمن يريد تحسين أداء ألعابه من الآن، يمكن مراجعة شرحنا حول خدمات Windows القابلة للتعطيل.
وبما أن هذه التقنيات تعمل ضمن منظومة Windows 11، فقد تفيدك مراجعة أدلة Windows 11 لدينا، كما تجد المزيد من أخبار الأجهزة في تغطيتنا لألعاب الكمبيوتر.




