نشرت أنثروبيك (Anthropic) دراسة جديدة عن تأثير الذكاء الاصطناعي في قوة العمل داخل الشركة نفسها، بحسب أحد التقارير. أبرز ما فيها أن الشركة لم تعد توظف المبتدئين بالوتيرة السابقة، بينما يتحول كثير من تقنييها إلى مديرين لأدوات الذكاء الاصطناعي. إن كنت طالبًا أو خريجًا جديدًا في المجال التقني، فهذه الأرقام تهمك مباشرة.
ماذا كشفت الأرقام عن المبتدئين؟
انخفضت حصة المبتدئين من الفريق التقني إلى 14% بحلول منتصف 2026، بعد أن كانت 21% في بداية 2025. والانخفاض أشد بين التعيينات الجديدة، إذ كان المبتدئون 27% من المنضمين التقنيين الجدد ثم هبطت النسبة إلى 9% فقط في الفترة نفسها. بمعنى أبسط، الشركة تستقبل مبتدئين أقل بوضوح من السابق، وهو ما ينسجم مع ما ذكره التقرير عن ارتفاع أعمار قوتها العاملة.
هل يحل الذكاء الاصطناعي محل الموظفين؟
خلصت الدراسة إلى أن الذكاء الاصطناعي صار يتولى جزءًا متزايدًا من مهام الوظائف المبتدئة، ولذلك لم تحتج الشركة إلى توظيف عدد كبير منهم. وانخفض التوظيف عمومًا بفضل مكاسب الإنتاجية، فقالت الشركة إنها وظفت أقل لكل دولار من الإيرادات مقارنة بجيل سابق من شركات التقنية الكبرى. ومع ذلك لا تتحدث الدراسة عن فريق تقني يتقلص، فهو يواصل النمو، لكن العاملين فيه صاروا يتولون أدوارًا أعلى مستوى وأقرب للإدارة، وهذا يعني وقتًا أطول في الاجتماعات. وتغطي إيرادات Anthropic جانبًا آخر من نمو الشركة السريع.
كيف تغيرت الإنتاجية داخل الشركة؟
ذكرت أنثروبيك عدة مؤشرات صعدت في أقسام مختلفة:
- تعديلات الكود (code commits) لكل مهندس: ارتفعت 5.1 أضعاف من نهاية 2025 إلى منتصف 2026، والـ commit هو تسجيل تعديل على الكود في نظام إدارة النسخ.
- استعلامات البيانات لكل عالم بيانات: ارتفعت 3.1 أضعاف.
- العقود لكل موظف قانوني: ارتفعت 3.1 أضعاف.
- الصفقات لكل مندوب مبيعات: ارتفعت 1.7 ضعف.
وترى الشركة أن اعتمادها العميق على الذكاء الاصطناعي يجعلها «نظام إنذار مبكر» لتأثيراته في سوق العمل.
ماذا يعني لك؟
الدراسة تخص شركة واحدة ولا تعكس سوق العمل كله، ولم تذكر أي أرقام عن التوظيف في مصر أو الخليج. لكن الاتجاه واضح: المهام الروتينية في بداية المسار المهني هي الأكثر عرضة لأن تتولاها الأدوات. لذلك لا يكفي أن تتعلم كتابة الكود فقط، بل تعلّم كيف توجّه مخرجات الذكاء الاصطناعي وتراجعها وتختبرها. جرّب أدوات مثل كلود كود لتعتاد هذا الأسلوب، وإن كنت تبني مشروعًا ناشئًا فاطلع على دليل برنامج Claude for Startups. وتابع المزيد في قسم أخبار الذكاء الاصطناعي.
رأي ترقيتك
في رأيي، الرقم الأهم ليس نسبة 14%، بل مضاعفة إنتاجية المهندس أكثر من خمس مرات، لأنها تفسر لماذا لم تعد الشركة بحاجة إلى المبتدئين بنفس العدد. لكن الأرقام صادرة من الشركة نفسها عن موظفيها، فتعامل معها كمؤشر للاتجاه وليس كحقيقة تنطبق على كل سوق. والنصيحة العملية للمبتدئين: ابنوا مهارة الإشراف على الأدوات مبكرًا بدل الاعتماد على الوظائف التقليدية وحدها.







